العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

ويمكن أن يجاب عن الأول بأن المراد بالعالم الرسول صلى الله عليه وآله لأنها مروية عنه عليه السلام ( 1 ) كما مر نقلا من المجازات النبوية ، وإن كان المراد بالعالم غيره فهو رواه عنه صلى الله عليه وآله والنسخ إنما وقع في زمانه ، فيكون الأخبار الواردة في التسبيح لبيان الحكم المنسوخ ( 2 ) ويحتمل أن يكون المراد بنسخ التسبيح نسخ أفضليته لئلا يلزم طرح جميع أخبار التسبيح .

--> ( 1 ) هذا هو المتعين وقد أشرنا في ج 53 ص 167 أن المراد بالعالم في توقيعه هذا ( وقد تكرر ثلاث مرات عند المسألة 24 و 26 وهذه المسألة 22 ) هو رسول الله صلى الله عليه وآله والحديث هذا رواه الجمهور في كتبهم كأبي داود في سننه ج 1 ص 88 وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد والسنن الكبرى للبيهقي ، وأخرجه في مشكاة المصابيح ص 68 وقال : متفق عليه ، وأما من طرقنا فلم ينقل في واحد منها وإنما نقلوه من كتب الجمهور نقلا مرسلا كما نقله السيد في المجازات النبوية وقد مر في ص 11 من هذا المجلد . ( 2 ) بل قد عرفت أن الامر بالعكس ، حيث نسخت قراءة أم الكتاب بالتسبيح بعد نزول قوله تعالى : ( فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ) . على أنه كيف يقول شيعي بأن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يعرفوا الناسخ من المنسوخ حتى أمروا شيعتهم بالتسبيح المنسوخ في غير واحد من رواياتهم وفتاواهم ؟ وعندي أنه قدس سره أشار ببطلان هذا النسخ إلى بطلان الفتوى وكونه صادرا على وجه التقية .